أين أنا يا أنا
أخذت نفسي بيدها صوب تلة باسقة ..
لا أعرف لماذا ..
ولم تسألني حتى ..
وكأن الفكرة فكرتها ..
أو ربما فكرة مبعثرة على وتر حر تلعب به الريح بمزاج فاخر ..
أو ربما كان ضاد مسافر نحو غربته أتى من اللآزمان ..
أو ربما فكرة لم أدونها على ظهر أيلول بعد ..
كان موقعنا من التلة صامت ..
لا يد له ، لا فم ..
كيف ?!! ..
لم افهم ..
لم أفرق كم كان جرح التين فاغر ..
ظننت لوهلة تقدر بعشر سنوات من العمر أنه كابوس ..
ومن كابوس الى كابوس أجي ..
كابوس هو نفسه يشبهه بالإقاع ، تتغير الأماكن فقط ..
هكذا ظلت الكوابيس تنتقل حسب الأولوية في الجاه والمنصب ..
ضربت الجدار بإصبعي ، حاولت كسره ، تمزيقه ..
أنا أنجح في فته قطعة قطعة ..
لكن الغريب في ذلك أنه نهاية كابوس لبداية كابوس جديد ..
أين أنا يا أنا ?!
أين أضعتني ?
عد بنا قليلا صوب أفق الواقع ..
لنرمي الحصى بالحصى ..
لنسعف الغاية ..
لنشرب كأس السماء ..
الأمر صعب ?!! ..
بلى ..
كأن توقظ ميت من قبره ..
وأنت وحدك ..
تتكلم مع الجدار في هذا المتسع الضيق ، وحدك ..
تخدش اسمك ، وتدفع حرفين منه الى زاية مقابلة وتمسك حرفين بيدك ..
هل عدلت ?
لا ..
فما أسرع أن يؤنبك ضميرك ..
فتعود من البداية ، وتوزع أرواحهم من جديد ..
كل حرف بزاوية ..
ثم تقف في المنتصف ، تراقب زفرة من أحدهم ..
العالم الشكلي ساكن ، والفعلي أيضا ..
لا نأمة تسمعها ..
لا صفير هواء ..
ولا شخير ليل ..
أنت وحدك في المكان ..
تجمع أرواحهم آخر الكابوس وتمضي الى أي نقطة تمارس فيها مهنتك لكابوس جديد ..
تعليقات
إرسال تعليق