المشاركات

‏لَا أَتَذَكّر .. ولكِنَّ قَلْبِي يَغْتَسِلُ بِسَحَابَةٍ فِي غَيرِ مَوعِدِها ، ويرّتَدي موسيقاه ، ويَجْلِسُ على الأرِيكَةِ بارْتِخَاءِ القرفَصاء . لا أتَذَكّر .. ولكنَّ رسَالةً تَهمِسُ مِثّلَنَا فِي هَذهِ السّاعَات فيبّكِي مِنْ حولِهَا الهَواء .
‏نَحنُ نُخطِئُ .. ونَكذِبُ أحيانَاً لنَختَارُ جُرّحَاً أقل ، فالزّمَانُ ليس مُستَقيمَ الخُطَى ، والدّربُ لا سَمنٌ ولا عَسَل .
‏فِي بَلَدِي  ظننتُ أنَّ الأطْفَال يُولَدُونَ وهُمْ مَبّتُورُنَ الأصَابِع .. ولَكِنّي تفَاجَأتُ حِينَ وجَدْتُ أصَابِعَهُم تُزَينُ مِزّهَرِياتَ تُجّارِ الحُرُوب . ‎
‏أُرِيدُ أُغنِيةً فِي كُوبِ قَهْوةٍ تُخَدِرُ قَلْبِي ، ليهَدَأ مِنْ غَزْلِ صُوفِ القُرنفُل ، وأريدُ كتاَبَاً لأقرأُ لَيلَ الحَبِيبَةِ ، وأريد شتاءً أخفّ وأدّفأ لأكسِرَ سَقْفَ انتِظَارِي حتى أعُودُ إليَّ .. مَرِيضٌ أنَا  مَريضٌ بنَفّسِي وبِك ، مَرِيضُ انتِظَارِي . ‎
‏أنتِ ! أيتُهَا الجَمِيلَةُ كَالسْمَاءِ بَعد المَطَر !  كفَى كَذِبَاً .. فعَينَاكِ ضَرُورِيةٌ لِي كَالكِتَابَة . ‎
‏صَحِيحٌ أنّكِ جَمِيلةٌ كوَرْدِ آذَار ، ومُغْرِيةٌ كالنّبِيذِ الأحْمَرِ ، وهَادِرَةٌ كالمَطَر ..  ولكِنْ لا أُرِيد أنْ أقَعُ في حُبِكِ يا فَتَاة ، فأنَا لَا أحتَاجَ لِمَصَحَاً نَفّسِي .
يَنتَابُنِي كَابُوسٌ غَرِيبٌ هَذهِ الأيام .. وهو كُلمَا بَدَأتُ أكتبُ فِي مُدونَتِي رَأيتُ الوطَنَ أمَامِي يَتَوسَلُ لِي أنْ أبحث لهُ عنْ ملجئٍ للعيش .